برنامج بامبو 381 المرحلة الثانية

برنامج بامبو 371 المرحلة الأولى

بامبو وتداخل التخصصات

لدورة العلوم قصص وحكايا

بدأت دورة حياة العلوم منذ أن انفصلت عن الفلسفة مكونة منهجياتها العلمية. وحين تزايدت المعرفة كثرت التخصصات وتفرعت. ومن الفروع من كان يدمج بين تخصصين أو أكثر، مكونا بذلك فرعا هجينا يعالج مسائل تقع في منطقة مشتركة بين التخصصين. إلا أن هناك العديد من المسائل التي تطرح اليوم هي مسائل ذات هوية خاصة تنتمي لعدة تخصصات، تخصصات لم ينتج عنها فروع مهجنة تعالج هذا النوع من المسائل. لذا كان من الضروري على الدارس لهذا النوع من المسائل أن يجد أسلوبا يمكنه من دراستها، أسلوب يمكنه من فهم الجوانب المتعددة للمسألة فيكون قادرا بعد ذلك على تركيب هذه الجوانب ليصل بها إلى فهم تكاملي ومخرجات تكاملية كبحث أو نظرية أو غيرها.

وهذه العملية تعرف بـ ” تداخل التخصصات interdisciplinary

 

تداخل التخصصات interdisciplinary :

اتجهت الجامعات الكبيرة على مستوى العالم لعملية تداخل التخصصات، وتدربت طلبتها على المهارات اللازمة في تداخل التخصصات والتي تعرف باسم interdisciplinary skills، وقد حققت من هذا التداخل فوائد جمة على الصعيد العلمي والاقتصادي.

 

تجربة جامعة ولاية أريزونا في تيمبي:

ركزت الجامعة على اتجاه التخصصات المتداخلة واعتبرتها مصدرا للإيرادات، مما انعكس على ارتفاع تمويلها بمعدل ١٦٢٪  بين عامي ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ ميلادي.

 

تجربة جامعة الملك سعود:

تعتبر جامعة الملك سعود من الجامعات المعززة بشكل أو بآخر لتداخل التخصصات.

حيث فتحت مجال دراسة تخصصات هجينة حديثة، وتقدم فكرة المقررات الحرة والمقررات الاختيارية من داخل الكلية، ويعتبر هذا نظريا يعمل على تنويع معرفة الطلبة ودعم لعملية تداخل التخصصات والتهيئة لها.

 

أين جذور المشكلة إذا؟

تكمن المشكلة أن الوصول لعملية تداخل التخصصات حيث تحقق المطلب المنشود وتتماشى مع المستوى العالمي، يتطلب بالإضافة لتقديم مقررات متنوعة وتخصصات هجينة، تعلم مهارات تداخل التخصصات، ومن أبرزها مهارات التفكير التكاملي، والتي لا تتم إلا بالتدريب المركز والوعي التام بأهمية عملية تداخل التخصصات ومهاراتها.

 

أرقام تعكس حجم المشكلة:

نُشر استبيان شارك فيه مايزيد عن ٥٠٠ طالب وطالبة من جامعة الملك سعود، لقياس وعيهم بعملية تداخل التخصصات ومدى تقبلهم للمواد الاختيارية والحرة من خارج تخصصهم.

 

كانت النتائج كالتالي:

٦٠.٤٪ يختارون المواد على أساس سهولتها.

٦٤.٦٪ لا يرون أهمية لوجودها.

 

بامبو المبادرة الأولى من نوعها:

تكمن أهمية بامبو في توعية الطلبة بعملية تداخل التخصصات وأهميتها والتدريب عليها في برنامج علمي عن طريق تقديم ورش علمية في موضوع محدد، تتم تغذيته بشكل متزامن من عدة جوانب.

 

وبذلك نزرع بذرة التكامل لدى الطلبة ليتمكنوا من استخدامها لاحقا في مجال التخصص.