إدمانُ الكافيين!|Caffeine Addiction!

 

 

ارتبط مصطلح الإدمان لدينا بالمخدرات، التدخين ، الشيشة، والمواد السامة ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي والكتب ترددت كثيرًا على مسامعنا كلمات مرتبطة بسلوكيات معينة مثل: إدمان الانترنت، وإدمان الألعاب الإلكترونية  واشتهرت عبارة (كيف أديكشن) وهي عبارة عن كلمة مركبة من (caffeine) و (addiction) أي إدمان الكافيين.

 عندما ارتبط مصطلح الإدمان بأمور سلوكية لم يعد له التأثير ذاته عند ارتباطه بمواد سامة كالمخدرات مثلًا، حيث اعتاد الناس على ربط الإدمان بمواد خارجية سامة كالمخدرات، والتدخين لكن الحقيقة خلاف ذلك تمامًا!

في الآونة الآخيرة أصبح أمر شرب الكافيين بشكل يومي عادة لدى الكثير من الناس، فتعود الشخص على فنجان القهوة بمجرد استيقاظه يكون له نفس التأثير الإدماني لأي عقار من العقاقير الأخرى! وعدم تناول هذا الفنجان يصيب الشخص بأعراض الانسحاب. كما أنه بالتعود على الكافيين وخاصة في فنجان القهوة أو النسكافيه لا يستطيع الشخص أن يكون متيقظًا أو في كامل طاقته الذهنية إلا بعد أن يتناوله، وهذه أولى العلامات الواضحة لإدمان الكافيين. كما أن عدم تناول الكافيين بالنمط الاستهلاكي الذي تعود عليه جسم المدمن لا يستطيع التركيز في أي شيء إلا بعد أن يدخل جسده، ويعرّف الإدمان: بأنه عبارة عن اضطراب في الدماغ يتسم بارتباط قهري بمحفزات نظام المكافأة في الدماغ.

يجدر بنا التطرق إلى كيف يؤثر الإدمان على الدماغ وكيف يعمل؟

 

يقول ويلسون وهو من المختصِّين في علم الأعصاب وعلوم التَّشريح، ومن المهتمين بعلم الإدمان الحديث:

” يوجد في الدماغ دوائر عصبية، وهي التي تتحكَّم في العواطف والانفعالات والحوافز والدوافع، والدوبامين هو الناقل العصبي: وهو مادة كيميائية أو هرمون موجود طبيعيًّا في جسم الإنسان حيث يعزِّز من الشعور بالسعادة، ويعدُّ ناقلًا عصبيًّا يرسل إشارات بين الجسم والدماغ، وكأي هرمون نقصه وزيادته تسبِّب الأضرار، وظيفة الدوبامين تحفيزية حيث يقوم بدور المحفِّز لدوائر عصبية في الدماغ تعرف بالدائرة العصبية للمكافأة، وهي ما يمنحنا الحافز والرغبة والشعور بالسعادة واللذة كما أنها تسبِّب الإدمان على سلوك بعينه، وهذه المكافأة لدى الإنسان تتمثَّل في الطعام والصداقة والحب والشهوات والتجديد مما يعرف بالمحفزات الطبيعية، فالهدف الأساسي من إفراز الدوبامين هو التحفيز،

وكلما ازداد إفراز الدوبامين ازدادت رغبة الشخص في الشيء الذي يرغب به ويسعى للحصول عليه، ولكن إذا لم يتم إفراز الدوبامين فلن تسعى للحصول على الشيء  وهكذا عند القيام بالنشاطات والأعمال التي نحبها أو نتناول الأطعمة التي نفضِّلها، أو نفعل شيئًا ندمن عليه عادةً يتم تحفيز هذه المنطقة من الدماغ مما يؤدي إلى الشعور بالنشوة والسعادة، وهذا هو مفهوم المكافأة، وتحدث الإصابة بالإدمان عند الإفراط فيعتاد الجسم هذا، ويزداد إفراز الدوبامين، ويطلب المزيد لأنه يريد المزيد من المحفزات التي اعتادها الشخص كالكافيين مثلاً”.

هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن إساءة ١استخدام الكافيين لفترات زمنية طويلة يؤدي إلى تطور علامات واضحة للإدمان، حيث أن 94% من المشاركين في هذه الدراسات لم يتوقفوا عن استعمال الكافيين بالرغم من علمهم بأنها ضارة عليهم، و 81% لم يستطيعوا التوقف عن تناول الكافيين رغم محاولتهم ذلك ، كما تشير الدراسات، فقد يحاول البعض التوقف عن تناول الكافيين لكنهم يشعرون بأن هذه المادة لها تحكم قوي عليهم بحيث أنهم لا يستطيعون التوقف عن تناولها بشكل كامل، فإن هؤلاء قد ينطبق عليهم تعريف إدمان الكافيين، ومن أعراض إدمان الكافيين:

1- عدم الراحة.

2- صعوبة النوم.

3- عصبية.

4- وخز في العضلات.

5- عدم ترابط بين الأفكار والحديث.

6- احمرار الوجه.

7- زيادة في نبضات القلب.

8- اضطراب المعدة.

9- زيادة في التبول.

و قد يعاني أي شخص من “صداع الكافيين”، وليس فقط من يعاني من إدمان الكافيين، وهو صداع يبدأ عادة في منطقة ما خلف العيون ثم ينتشر إلى منطقة الجبين وقد يزيد عن ذلك. قد يسبب هذا الصداع عند البعض نوبات الشقيقة لكنه يكون عند الأغلبية صداع متوسط الشدة، ونختلف شدته بناءً على مسببه:

المسبب الأول لصداع الكافيين هو الانسحاب، حيث أن نقصان كمية الكافيين الذي يحصل عليها الشخص ولو بمقدار بسيط (30- 100 مليجرام ) يمكن أن يسبب صداع بسيط، لذلك فإن الأشخاص الذين لا يحصلون على جرعتهم اليومية من الكافيين، أو يتناولون كمية أقل من الكافيين، أو يحاولون التخلص من إدمان الكافيين، هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الصداع. يسبب تناول الكافيين بشكل متقطع حدوث الصداع بشكل أكبر من تناوله بصورة منتظمة، أيضا تناول كميات كبيرة من الكافيين في فترة قصيرة قد يؤدي إلى حدوث صداع الكافيين كأحد أعراض زيادة الكافيين. قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية مفرطة للكافيين (Caffeine allergy)، أو يحدث لديهم تفاعلات تشبه التفاعلات التحسسية عند تعرضهم لجزيئات الكافيين، مما يؤدي إلى إصابتهم بالصداع، لكن هذه الحالة نادرة الحدوث.

 

هناك بعض الدراسات

التي تشير إلى أن إساءة ١استخدام الكافيين لفترات زمنية طويلة يؤدي إلى تطور علامات واضحة للإدمان، حيث أن 94% من المشاركين في هذه الدراسات لم يتوقفوا عن استعمال الكافيين بالرغم من علمهم بأنها ضارة عليهم، و 81% لم يستطيعوا التوقف عن تناول الكافيين رغم محاولتهم ذلك ، كما تشير الدراسات، فقد يحاول البعض التوقف عن تناول الكافيين لكنهم يشعرون بأن هذه المادة لها تحكم قوي عليهم بحيث أنهم لا يستطيعون التوقف عن تناولها بشكل كامل، فإن هؤلاء قد ينطبق عليهم تعريف إدمان الكافيين،

ومن أعراض إدمان الكافيين:

1- عدم الراحة.

2- صعوبة النوم.

3- عصبية.

4- وخز في العضلات.

5- عدم ترابط بين الأفكار والحديث.

6- احمرار الوجه.

7- زيادة في نبضات القلب.

8- اضطراب المعدة.

9-زيادة في التبول.

و قد يعاني أي شخص من “صداع الكافيين”، وليس فقط من يعاني من إدمان الكافيين، وهو صداع يبدأ عادة في منطقة ما خلف العيون ثم ينتشر إلى منطقة الجبين وقد يزيد عن ذلك. قد يسبب هذا الصداع عند البعض نوبات الشقيقة لكنه يكون عند الأغلبية صداع متوسط الشدة، ونختلف شدته بناءً على مسببه:

 

المسبب الأول لصداع الكافيين هو الانسحاب، حيث أن نقصان كمية الكافيين الذي يحصل عليها الشخص ولو بمقدار بسيط (30- 100 مليجرام ) يمكن أن يسبب صداع بسيط، لذلك فإن الأشخاص الذين لا يحصلون على جرعتهم اليومية من الكافيين، أو يتناولون كمية أقل من الكافيين، أو يحاولون التخلص من إدمان الكافيين، هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا الصداع.

يسبب تناول الكافيين بشكل متقطع حدوث الصداع بشكل أكبر من تناوله بصورة منتظمة، أيضا تناول كميات كبيرة من الكافيين في فترة قصيرة قد يؤدي إلى حدوث صداع الكافيين كأحد أعراض زيادة الكافيين. قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية مفرطة للكافيين (Caffeine allergy)، أو يحدث لديهم تفاعلات تشبه التفاعلات التحسسية عند تعرضهم لجزيئات الكافيين، مما يؤدي إلى إصابتهم بالصداع، لكن هذه الحالة نادرة الحدوث.

 

أفضل طريقة لعلاج الإدمان

هو الإقلاع عنه مباشرة ولكن قد لا يكون هذا حلًا مُناسبًا للجميع!     في حال أردت الإقلاع عن الإدمان ينبغي عليك المرور بمراحل للتعافي ، يمكن تقسيمها إلى  ثلاث مراحل: (الشهر الأول، الشهر الثاني، الشهر الثالث ) أي ما يقارب ٩٠ يوم تظهر في هذه الأيام أعراض انسحابية و تأثيرات كبيرة ولكن ما تلبث إلا أن تزول، لذا في حال كنت تعتمد على الكافيين بكثرة وتشعر بأنك لا تستطيع متابعة يومك دون الحصول عليه، يمكنك اتباع الخطوات التالية لتساعدك على التقليل من الاعتماد على الكافيين:

1- ابدأ بتقليل الكافيين من نظامك الغذائي شيئا فشيئا ولا توقفه مرة واحدة بشكل مفاجئ، لكي تتجنب حدوث الأعراض الانسحابية.

2- بدل المشروبات الغنية بالكافيين بمشروبات تحتوي كميات أقل، مثلا بدل القهوة بالشاي، أو الشاي بـ الشاي الأخضر.

3- خفف مشروباتك الغنية بالكافيين بنسبة 50% باستخدام الماء.

4- بدل أحد مشروباتك اليومية التي تحتوي على الكافيين بمشروب آخر خالي من الكافيين، مثل شاي الأعشاب أو مشروب الليمون والعسل الساخن.

5- وفي حال عدم القدرة على السيطرة على نفسك ينبغي عليك استشارة الطبيب.

الإدمان السلوكي (الكافيين) عادة لا تكون له أعراض جسدية ظاهرة، على الرغم من أنه يمتاز برغبة مُلحة وفقدان للسيطرة، والذى يؤكد أنه مادة إدمانية ما يظهر من أعراض الانسحاب، فإذا امتنع الشخص عن تناول مادة الكافيين فجأة فسوف يشعر بالأعراض التالية:

1- صداع.

2- استثارة.

3- تعب.

4- اكتئاب.

5-  غثيان

6- قيء

7- تيبس و الآم بالعضلات

وتظهر هذا الأعراض بعد مضى 12 – 24 ساعة من الامتناع عنه أو تقليل الكم المستهلك منها. لكن الجدير بالذكر أن أعراض الانسحاب من مادة الكافيين لا يكون حادًا كباقى الأنواع الإدمانية الأخرى، حيث تخف حدتها وتختفى بعد بضعة أيام فقط.

 

في موقع إحدى المجلات الإلكترونية كتب أحدهم مقالًا حول قصته في ترك الكافيين يقول:”

أشربها في اليوم ثلاث مرات أو أربع، وزيادة عند اللزوم .. فلا اجتماع بلا قهوة ولا دوام ولا سمر ولا طلعة برية ولا سفر ولا حضر إلا والقهوة سيدة الحدث، أحبها عربية كانت أو أمريكية، ولي علاقة بأصحاب المقاهي لترددي عليهم كثيرًا، ترددت على المصحات، وصوت الطب واليأس يقول “لا علاج للقولون” ، حقيقة وقفت مع نفسي مليًّا وفكرت طويلا وقررت:

أن أهجر القهوة والشاي بلا رجعة!

لقد عانيت من الآثار الانسحابية بعد عشرين ساعة من تركهما، كانت معاناة صعبة جدًا، صداع وألم شديد بمقدمة الرأس، حالتي النفسية سيئة جدا في أول أسبوع، ترددت على طوارئ المستشفى مرتين لعلي أجد ما يخفف الألم.ولم يثنني هذا الصداع عن مواصلة الحمية والاستمرار بالمقاطعة، بل زاد إصراري وعزيمتي على عدم العودة، مما أصابني من صداع وألم ونكد! ،وأحمد الله أن الصداع انتهى بعد عشرة أيام والرغبة للعودة تلاشة تماما بعد شهر تقريبا..

وصرت أراسل أصحابي وزملاء القهوة أسبوعيا لتأكيد المقاطعة ونجاحها، وكل يوم يمضي يخف الصداع ويخف معه تهيج القولون والانتفاخات، مضى ثلاثة أشهر على ترك القهوة والشاي ونسبة شربي لهما 0% ، رأيت العافية ولله الحمد” .

في حال كنت تعاني من الخوف من أن إدمان الكافيين قد يسبب خروج حياتك عن السيطرة فعليك الارتياح، حيث لا يوجد أي أدلة على أن إدمان الكافيين قد يكون سببًا لأن تصبح مشردًا أو أن تدخل السجن أو تخسر عائلتك وعلاقاتك الاجتماعية، فقط قد تحتاج إلى بعض المساعدة للتخلص من هذا الإدمان وإعادة حياتك وعلاقاتك إلى مجراها الطبيعي.

قد تكون القهوة الإدمان الأكثر رومنسية في ثقافتنا الشعبية، ودواويننا الشعرية ورواياتنا المفضلة جعلت منها طقسًا أسطوريًّا يتمتع بهالة دافئة من القداسة، وهي بالنسبة لمعظمنا ذاك السائل السحري الغامض الذي يربطنا بالكثير من الأمور الجميلة لعلّ كل ذلك هو ما يجعل من القهوة إدمانًا فريدًا! ولطيفًا في الوقت نفسه، لكن يجب التعامل معها بحذر حتى لا تتحول إلى إدمان شرس، ومرضي مزمن.

 

 

المراجع:

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *